وحاز أوباما على نوبل للسلام
فأستبشروا خيرا يا عرب ويا مسلمين.
ألم يتكلم رئيس أمريكي بمثل هذا الكلام الحلو المعسول للعرب وللمسلمين. لقد تعب نفسه الراجل وجاء حتى بلادنا يكلمنا بلغتنا ويذكر آيات القرآن الكريم. فرح الجميع حتى لجنه نوبل فرحت وأعطته الجائزه على كلامه وخطبه.
ولا زلنا بأنتظار الفعل.
وبدأ ظهور الأفعال.
ورجونا خيرنا عندما أصر على وقف أسرائيل للأستيطان ودفع عمليه السلام. أما الآن فالمطلوب هو المفاوضات بدون شروط ومع أستمرار الأستيطان.
بالنسبه للعراق وأفغانستان , فيستمر الوضع كما هو عليه بل وتزيد القوات المرابطه في أفغانستان أيضا.
لا أرى أي تقارب أو محاوله جديه للتقارب مع العالم الأسلامي أو العربي , أو محاوله تفهم مصالحنا وأسباب أحاسيسنا العدائيه للولايات المتحده.
لا زالت الولايات المتحده تتعامل معنا بالمعونات (الرشاوي) التي هي في الحقيقه أقل من خمس قيمتها المعلنه ولا أظن أن أقتصادنا القومي سيعاني كثيرا لو توقفت. ولو كانت كرامتنا القوميه هي ثمن المعونات , فلتحتفظ أمريكا بالمعونه. ولا زالت هذه العلاقه كما هي وكل عام تهددنا الولايات المتحده بوقف أو خفض المعونه , وليس من مصلحتها وقفها لأنها وسيلة الضغط علينا.
أفرج عن بعض المسجونين في جوانتنامو ولكن يبقي الغالبيه ويبقي المعتقل الأمريكي مفتوح . لا يخضع للقانون الدولى ولا حتى للقانون الأمريكي.
يبقى الأسلوب الأمريكي في التعامل المتعجرف مع العالم وخاصة دول العالم الثالث كما هو وإن تحسنت النبره قليلا ولكن لم يتحسن المضمون.
لعل أفضل أنجازات باراك أوباما في داخل أمريكا من أنقاذ الأقتصاد الأمريكي من الأنهيار ومن مد غطاء التأمين الصحي ليشمل الأقل قدره في المجتمع. ولكن لو نظرنا الى أنجازات باراك أوباما معنا , فلا أظننا سنجد شيئا سوى كلمات. كلمات كنا نظن أن ورائها رؤيه وسياسه جديده , ولكن لا شيء بعد.
لست من الظانين أن التغييرات السياسيه تحدث بين يوم وليله , ولكن لا أرى حتى مقدماتها أو أي دلائل على قرب حدوثها.
إذن ما الذي تغير في السياسه الخارجيه الأمريكيه؟
أظن أن ما تغير هو قسم العلاقات العامه في البيت الأبيض وربما الخارجيه الأمريكيه. غير هذا , يبقي الوضع كما هو عليه.
د أحمد سعفان